لقاح جديد لعلاج السرطان يخفض خطر عودة الورم بنسبة 42%.. ماذا نعرف عنه؟

65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في تطور جديد بمجال علاج السرطان، كشفت شركتا موديرنا وميرك عن نتائج واعدة للقاح تجريبي يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، إذ أظهرت تجربة سريرية من المرحلة الثالثة أن استخدامه بالتزامن مع العلاج المناعي «كيترودا» ارتبط بانخفاض خطر عودة سرطان الجلد الميلانيني أو الوفاة بنسبة 42%، مقارنة باستخدام العلاج المناعي وحده.

وشملت الدراسة أكثر من 1100 مريض، وأثارت نتائجها اهتمامًا واسعًا بإمكانية تطوير علاجات شخصية تستهدف الخصائص الجينية للورم لدى كل مريض. ومع ذلك، لا يزال اللقاح تجريبيًا، وتحتاج إتاحته للمرضى إلى استكمال الإجراءات التنظيمية والحصول على الموافقات اللازمة.

ما نتائج لقاح السرطان الجديد؟

أظهرت نتائج المرحلة الثالثة من التجارب السريرية أن الجمع بين لقاح السرطان التجريبي ودواء «كيترودا» قد يساعد على تقليل احتمالات عودة سرطان الجلد الميلانيني بعد الجراحة، مقارنة بالعلاج المناعي وحده وجاءت أبرز النتائج المعلنة كالتالي:

  • انخفاض خطر عودة السرطان أو الوفاة بنسبة 42% لدى المرضى الذين تلقوا اللقاح مع العلاج المناعي.
  • تراجع خطر انتشار السرطان إلى أعضاء بعيدة أو الوفاة بنسبة 38% مقارنة بالعلاج المناعي وحده.
  • بلغت نسبة المرضى الذين ظلوا على قيد الحياة دون عودة المرض خلال عامين 82.2% في مجموعة العلاج المركب.
  • وصلت النسبة المقابلة إلى 70% لدى المرضى الذين تلقوا العلاج المناعي وحده.
  • وتعزز هذه الأرقام الآمال في تحسين نتائج العلاج بعد استئصال الورم، لكنها لا تعني ضمان الشفاء النهائي أو منع عودة السرطان لدى جميع المرضى.

كيف يعمل لقاح السرطان الجديد؟

يعتمد اللقاح التجريبي، المعروف باسم «إنتيسميران أوتوجين» (Intismeran Autogene)، على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال، التي تساعد في توجيه الجهاز المناعي للتعرف على خصائص محددة للخلايا السرطانية.

ويصمم اللقاح وفق الطفرات الجينية الموجودة في ورم المريض، بهدف تدريب الجهاز المناعي على التعرف على البروتينات المرتبطة بهذه الطفرات ومهاجمة الخلايا السرطانية التي تحملها.

ويستخدم اللقاح بالتزامن مع دواء «كيترودا»، وهو علاج مناعي يساعد الجهاز المناعي على مواجهة السرطان عن طريق تعطيل إحدى الآليات التي تستخدمها الخلايا السرطانية للتهرب من الاستجابة المناعية.

ويستهدف الجمع بين العلاجين تعزيز قدرة الجسم على اكتشاف الخلايا السرطانية والتعامل معها، بما قد يقلل خطر عودة المرض بعد الجراحة.

كيف أُجريت تجربة لقاح السرطان؟

شملت التجربة أكثر من 1100 مريض بسرطان الجلد الميلانيني، خضعوا لجراحة لاستئصال الورم. وقارن الباحثون بين مجموعة تلقت لقاح السرطان مع دواء «كيترودا»، وأخرى تلقت العلاج المناعي وحده.

وتضمنت الخطة العلاجية إعطاء 9 جرعات من اللقاح، بدءًا من الأسبوع الثالث عشر بعد الجراحة، إلى جانب العلاج المناعي.

وأظهرت النتائج تحسنًا في مؤشرات البقاء دون عودة المرض لدى المجموعة التي تلقت العلاج المركب، وهو ما يدعم مواصلة دراسة اللقاحات الشخصية باعتبارها أحد الاتجاهات الواعدة في علاج الأورام.

ومع ذلك، تظل المتابعة طويلة الأمد ضرورية لتحديد مدى استمرار الفائدة العلاجية، وتقييم الآثار الجانبية، ومعرفة المرضى الأكثر استفادة من هذا النوع من العلاج.

هل يمكن استخدام اللقاح لعلاج أنواع أخرى من السرطان؟

لا تقتصر أبحاث موديرنا وميرك على سرطان الجلد الميلانيني، إذ يجري اختبار اللقاح بالتزامن مع العلاج المناعي في دراسات تستهدف أنواعًا أخرى من الأورام، من بينها:

  • سرطان الكلى.
  • سرطان المثانة.
  • سرطان الرئة.

لكن نجاح التجربة في علاج سرطان الجلد لا يضمن تحقيق النتائج نفسها في الأنواع الأخرى، إذ تختلف الأورام في خصائصها الجينية ومدى استجابتها للعلاج المناعي.

كما يجري بحث إمكانية استخدام اللقاح منفردًا في بعض الحالات المبكرة، إلا أن هذا الاستخدام يحتاج إلى نتائج سريرية تثبت فعاليته وسلامته.

متى يتوفر لقاح السرطان الجديد للمرضى؟

وفقًا للتصريحات التي نقلتها وكالة رويترز، تستعد الشركتان للتقدم بطلب للحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة في الولايات المتحدة، مع توقعات بإمكانية طرح اللقاح خلال عام 2027، إذا استُكملت الإجراءات المطلوبة وحصل على الموافقة.

لكن اللقاح لا يزال تجريبيًا، ولا يُعد حاليًا بديلًا معتمدًا للعلاجات المستخدمة في علاج السرطان.

ويعتمد موعد إتاحته الفعلي على مراجعة البيانات السريرية، وتقييم السلامة والفعالية، واستكمال الإجراءات التنظيمية لدى الجهات المختصة.

لماذا تراجعت أسهم موديرنا رغم النتائج الإيجابية؟

على الرغم من النتائج الطبية المشجعة، شهدت أسهم شركة موديرنا تراجعًا تجاوز 17% بنهاية تعاملات الخميس 22 أكتوبر 2026، وفقًا لما ورد في التقرير الأصلي، كما انخفضت أسهم شركة ميرك بنحو 1.8%.

وجاء هذا التراجع وسط تقييم المستثمرين للفرص التجارية المستقبلية للقاح، ومدى إمكانية توسيع استخدامه ليشمل أنواعًا أخرى من السرطان، إضافة إلى التوقعات السابقة بشأن حجم الفائدة العلاجية والإيرادات المحتملة.

ولا يعني تراجع الأسهم بالضرورة أن النتائج الطبية غير مهمة، إذ تتأثر أسعار الأسهم أيضًا بتوقعات السوق والمخاطر التجارية والتنظيمية المرتبطة بتطوير الأدوية الجديدة.

ماذا تعني نتائج اللقاح لمستقبل علاج السرطان؟

تمثل نتائج التجربة خطوة واعدة نحو تطوير علاجات شخصية تعتمد على الخصائص الجينية للورم، بدلًا من الاعتماد على نهج علاجي واحد لجميع المرضى.

ومع ذلك، فإن النتائج المعلنة تخص مرضى سرطان الجلد الميلانيني الذين خضعوا للجراحة، ولا يمكن تعميمها على جميع أنواع السرطان أو اعتبار اللقاح علاجًا نهائيًا للمرض.

وتبقى الموافقات التنظيمية والمتابعة طويلة الأمد ونتائج التجارب الإضافية عوامل أساسية لتحديد مدى نجاح اللقاح وإمكانية استخدامه على نطاق أوسع.

أسئلة شائعة حول لقاح السرطان الجديد

هل لقاح السرطان الجديد يمنع عودة الورم نهائيًا؟

لا، فقد أظهرت التجربة انخفاضًا في خطر عودة المرض أو الوفاة، لكنها لم تثبت منع عودة السرطان نهائيًا لدى جميع المرضى.

هل اللقاح متاح للمرضى حاليًا؟

لا يزال اللقاح تجريبيًا، ويحتاج إلى استكمال الإجراءات التنظيمية والحصول على الموافقات اللازمة قبل استخدامه بصورة روتينية.

ما نوع السرطان الذي استهدفه اللقاح في التجربة؟

ركزت التجربة على سرطان الجلد الميلانيني لدى مرضى خضعوا لاستئصال الورم جراحيًا.

هل يمكن استخدام اللقاح لعلاج سرطان الرئة والكلى؟

تجري دراسة استخدامه في أنواع أخرى من الأورام، ومنها سرطان الرئة والكلى والمثانة، لكن فعاليته في هذه الحالات تحتاج إلى نتائج سريرية إضافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى