الإنفاق الحكومي على الصحة يصل إلى 511 مليار جنيه في 2026.. تفاصيل تصريحات وزير الصحة

وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في ندوة الروتاري بالجامعة الأمريكية، بحضور ممثلين عن منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» إلى جانب قيادات الروتاري الدولي، لمناقشة سبل تعزيز التعاون والشراكات الدولية في مجال الصحة والتنمية البشرية.
خالد عبدالغفار يؤكد أهمية الاستثمار في القطاع الصحي
أكد وزير الصحة والسكان أن الرعاية الصحية تمثل استثمارًا أساسيًا في رأس المال البشري وركيزة مهمة لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن جهود تطوير المنظومة الصحية لا تقتصر على زيادة الإنفاق، بل تشمل تحسين الخدمات الطبية وتعزيز الوقاية والكشف المبكر وتحديث البنية التحتية.
وأوضح أن الدولة تعمل على بناء منظومة صحية متكاملة من خلال التوسع في تقديم الخدمات، وتطوير المنشآت الطبية، وزيادة نطاق التغطية الصحية الشاملة، بما يسهم في تحسين مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن المبادرات الرئاسية أسهمت في دعم عدد من الملفات الصحية، لافتًا إلى تحقيق مصر إنجازًا دوليًا في أكتوبر 2026، تمثل في الحفاظ على المستوى الذهبي من اعتماد منظمة الصحة العالمية ضمن مسار القضاء على فيروس التهاب الكبد «سي»، وفقًا لما ذكره الوزير.
الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030 وأبرز أهدافها
أوضح وزير الصحة أن الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030 تمثل الإطار الرئيسي لتطوير القطاع الصحي، وتتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات وضمان وصولها إلى المواطنين بصورة أكثر إنصافًا.
وتتضمن الاستراتيجية 7 أولويات و44 هدفًا و184 تدخلًا، أُعدت بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وتشمل عددًا من المحاور الرئيسية، أبرزها
- التوسع في التغطية الصحية الشاملة وزيادة قدرة المواطنين على الحصول على الخدمات الطبية.
- تعزيز الرعاية الصحية الأولية والوقاية والكشف المبكر عن الأمراض.
- تنمية القوى العاملة في القطاع الصحي ورفع كفاءة العاملين.
- تحسين جودة الخدمات الطبية وتطوير أداء المنشآت الصحية.
- تسريع التحول الرقمي في تقديم الخدمات وإدارة البيانات الصحية.
- دعم الاستدامة المالية للمنظومة الصحية.
- ضمان تقديم رعاية صحية عالية الجودة تحترم كرامة المواطنين دون تمييز.
تراجع الإنفاق المباشر على الصحة وتحسن بعض المؤشرات
استعرض الوزير عددًا من المؤشرات الصحية التي تعكس تطور بعض جوانب المنظومة موضحًا أن نسبة الإنفاق المباشر من المواطنين على الخدمات الصحية انخفضت من 62.6% عام 2018 إلى 57.2% عام 2023 مع استهداف خفضها إلى 28% بحلول عام 2030.
كما أشار إلى تراجع احتمالات الوفاة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و70 عامًا بسبب الأمراض غير المعدية، من 28.9% إلى 26% مع استهداف الوصول إلى 18.5%.
ووفقًا للأرقام التي عرضها الوزير خلال الندوة، انخفضت الوفيات المرتبطة بالتهاب الكبد «سي» بنسبة 71%، والوفيات الناجمة عن الأمراض المعدية والطفيلية بنسبة 98%، والوفيات المرتبطة بأورام الجهاز التنفسي بنسبة 94%.
التأمين الصحي يقدم خدماته إلى 70.6 مليون مواطن
كشف وزير الصحة والسكان أن الهيئة العامة للتأمين الصحي تقدم خدماتها إلى نحو 70.6 مليون مواطن من خلال 36 مستشفى، مقارنة بنحو 54 مليون مواطن عام 2014.
وأوضح أن الإنفاق على الهيئة ارتفع من 6.7 مليار جنيه إلى 52.7 مليار جنيه، في إطار التوسع في تقديم الخدمات الصحية للمستفيدين من منظومة التأمين الصحي.
وفيما يتعلق بالتأمين الصحي الشامل، أشار الوزير إلى أن المنظومة تغطي نحو 6 ملايين مواطن في مرحلتها الأولى، مع استهداف زيادة عدد المستفيدين إلى نحو 24 مليون مواطن بحلول عام 2030.
العلاج على نفقة الدولة يخدم 4.1 مليون مواطن
أوضح الوزير أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تستقبل نحو 14 ألف طلب يوميًا، بتكلفة سنوية تبلغ 34.5 مليار جنيه، مقارنة بنحو 3 مليارات جنيه عام 2014.
كما ارتفع عدد المستفيدين من خدمات المنظومة من 1.5 مليون إلى 4.1 مليون مواطن، بحسب البيانات التي استعرضها خلال الندوة، بما يعكس زيادة حجم الخدمات المقدمة من خلال هذا المسار العلاجي.
3527 وحدة فحص ضمن المبادرات الرئاسية
في ملف الوقاية والكشف المبكر، أشار خالد عبدالغفار إلى تشغيل أكثر من 3527 وحدة فحص بتكلفة بلغت 44.8 مليار جنيه ضمن المبادرات الرئاسية، بهدف دعم اكتشاف الأمراض مبكرًا وتحسين فرص الحصول على العلاج.
وأضاف أن مبادرة إنهاء قوائم الانتظار قدمت تدخلات طبية لنحو 3.4 مليون حالة، بتكلفة إجمالية بلغت 338.5 مليار جنيه، وفقًا للأرقام التي أعلنها الوزير.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطط التوسع في الخدمات الطبية وتقليل فترات الانتظار للحصول على التدخلات العلاجية، إلى جانب دعم قدرة المنشآت الصحية على تلبية احتياجات المرضى.
استثمارات صحية بقيمة 403.4 مليار جنيه خلال 12 عامًا
أكد وزير الصحة تنفيذ أكثر من 1309 مشروعات صحية خلال 12 عامًا، باستثمارات بلغت 403.4 مليار جنيه، مع إضافة نحو 20 ألف سرير إلى الطاقة الاستيعابية للمنشآت الصحية.
ويستهدف التوسع في المشروعات الصحية تطوير البنية التحتية وزيادة القدرة على استقبال المرضى وتقديم الخدمات الطبية، بالتوازي مع تحسين جودة الرعاية وتحديث المنشآت القائمة.
وفي مجال مكافحة الأمراض، أشار الوزير إلى استمرار الحفاظ على خلو مصر من شلل الأطفال منذ عام 2006، وتحقيق وضع خلو مستدام من الحصبة والحصبة الألمانية، إلى جانب اعتماد خلو مصر من الملاريا والحفاظ على المستوى الذهبي في مسار القضاء على التهاب الكبد «سي».
وزير الصحة يدعو إلى تعزيز الشراكات الدولية
شدد خالد عبدالغفار على أهمية توسيع التعاون بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، بما يدعم تطوير الخدمات الصحية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح أن الشراكات يمكن أن تسهم في نشر الوعي الصحي، وتعزيز الوقاية والكشف المبكر، ودعم صحة الأم والطفل، والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب تدريب العاملين وتوسيع نطاق التدخلات الصحية الناجحة.
كما أشاد بدور الروتاري في دعم المبادرات الصحية، خاصة الجهود الدولية الرامية إلى استئصال شلل الأطفال، داعيًا المنظمات الشريكة إلى تحويل الأولويات الصحية إلى برامج عملية تحقق نتائج مستدامة.
الخلاصة
ارتفع الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي في مصر إلى 511 مليار جنيه عام 2026، مقارنة بنحو 42.4 مليار جنيه خلال العام المالي 2014/2015، وفقًا لتصريحات وزير الصحة واستعرض الوزير بالتزامن مع ذلك مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصحة، والتوسع في التأمين الصحي، ومشروعات تطوير المنشآت الطبية، ومبادرات الوقاية والكشف المبكر، مؤكدًا أهمية تحسين جودة الخدمات وتعزيز الشراكات لدعم صحة المواطنين.







