مقترح نفقة الزوجة يثير الجدل: ثلث الثروة وحد أدنى 10 آلاف جنيه

مقترح جديد أمام البرلمان يمنح الزوجة ثلث ثروة الزوج وحدًا أدنى للنفقة 10 آلاف جنيه، يثير نقاشًا واسعًا حول العدالة الاجتماعية والاقتصادية.
مقترح برلماني يفتح ملف النفقة من جديد
يبحث البرلمان المصري مقترحًا جديدًا يتعلق بحقوق الزوجة بعد الطلاق، ينص على تحديد حد أدنى للنفقة بقيمة 10 آلاف جنيه شهريًا، مع منح الزوجة الحق في الحصول على ثلث ثروة الزوج في حال امتناعه عن السداد، في خطوة تستهدف تعزيز الحماية الاقتصادية للمرأة وضمان مستوى معيشي لائق بعد الانفصال، بحسب ما نقلته تقارير إعلامية محلية وتصريحات نواب.
تفاصيل المقترح الجديد
ينص المقترح المطروح على إدخال تعديلات جوهرية في قوانين الأحوال الشخصية، حيث يحدد لأول مرة حدًا أدنى ثابتًا للنفقة، بدلًا من تركها لتقدير المحكمة وفق دخل الزوج، كما يتضمن آلية تصعيدية في حال الامتناع عن الدفع، تصل إلى منح الزوجة نسبة من إجمالي ثروة الزوج.
ووفق ما يتم تداوله، فإن الهدف من هذا التوجه هو تقليل النزاعات القضائية الممتدة، وضمان حصول المرأة على مستحقاتها دون تأخير، خاصة في الحالات التي يصعب فيها إثبات الدخل الحقيقي للزوج.
خلفية قانونية وسياق متجدد
تأتي هذه الخطوة ضمن نقاشات أوسع يشهدها ملف الأحوال الشخصية في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث تسعى الجهات التشريعية إلى تحديث القوانين بما يتماشى مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، خاصة مع تزايد شكاوى النساء من صعوبة تحصيل النفقة أو انخفاض قيمتها مقارنة بمتطلبات المعيشة.
وكانت تعديلات سابقة قد ركزت على تسريع إجراءات التقاضي، إلا أن مسألة تقدير النفقة ظلت نقطة خلاف رئيسية بين الأطراف.
تفاعل مجتمعي واسع على المقترح
أثار المقترح حالة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد يرى فيه خطوة ضرورية لحماية حقوق المرأة وضمان العدالة، ومعارض يعتبره مبالغًا فيه وقد يؤدي إلى أعباء مالية كبيرة على الأزواج، خاصة في ظل تفاوت الدخول.
في المقابل، دعا بعض المتابعين إلى ضرورة وضع ضوابط دقيقة لتطبيق هذا المقترح، تضمن تحقيق التوازن بين حقوق الطرفين دون الإضرار بأي منهما.
قراءة في التداعيات الاقتصادية والاجتماعية
يحمل هذا المقترح أبعادًا تتجاوز الإطار القانوني، إذ قد يؤثر بشكل مباشر على سلوكيات الزواج والطلاق، ويعيد تشكيل مفهوم الالتزامات المالية داخل الأسرة، كما قد يدفع إلى زيادة الشفافية المالية بين الأزواج.
اقتصاديًا، قد يشكل تحديد حد أدنى مرتفع للنفقة ضغطًا على بعض الفئات، بينما يوفر في المقابل شبكة أمان للنساء بعد الطلاق، خاصة غير العاملات، وهو ما قد يسهم في تقليل معدلات الفقر بين المطلقات.
سياسيًا، يعكس المقترح توجهًا واضحًا نحو تعزيز الحماية الاجتماعية، ضمن سياسات أوسع تهدف إلى دعم الفئات الأكثر احتياجًا.
الخاتمة
يبقى المقترح في مرحلة النقاش داخل البرلمان، وسط ترقب لمآلاته النهائية، حيث من المتوقع أن تشهد بنوده تعديلات قبل إقراره، بما يحقق توازنًا بين العدالة الاجتماعية والاستقرار الأسري، في ظل استمرار الجدل المجتمعي حول أفضل السبل لتنظيم قضايا النفقة بعد الطلاق.







