مصرع طفل على يد زوجة أبيه يكشف عنفًا منزليًا صادمًا… وإحالة سائق المطرب الراحل الليثي إلى الجنايات

شهد مركز مطاي شمال محافظة المنيا حادثًا مأساويًا اهتزت له مشاعر الأهالي، بعدما لقي طفل في السادسة من عمره مصرعه إثر تعرضه للتعذيب والإيذاء الجسدي على يد زوجة أبيه، في واقعة تعكس حجم خطورة العنف الأسري حين يتحول إلى جريمة تُزهق فيها روح بريئة لا حول لها ولا قوة. وقد باتت هذه الحادثة حديث أهالي المحافظة، لما تحمله من قسوة بالغة وظروف إنسانية مؤلمة عاشها الطفل قبل وفاته.
وصول الطفل جثة هامدة إلى المستشفى
بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقى اللواء حاتم حسن، مدير أمن المنيا، إخطارًا من غرفة عمليات النجدة يفيد بوصول طفل إلى مستشفى مطاي المركزي جثة هامدة. وبالانتقال والفحص من قبل مباحث مركز مطاي، تبيّن أن الجثة لطفل يُدعى مصطفى أحمد صلاح، يبلغ من العمر 6 سنوات، يعيش مع والده وزوجة الأب بعد وفاة والدته أثناء ولادته.
عند توقيع الكشف المبدئي على الجثة، لاحظ الأطباء وجود آثار غير طبيعية على جسده الصغير، ما استدعى إبلاغ الشرطة وفتح تحقيق عاجل في الواقعة.
تحريات تكشف التعذيب والقتل
كشفت تحريات البحث الجنائي ملابسات صادمة، حيث تبين أن وفاة الطفل لم تكن طبيعية كما ادعت زوجة الأب في البداية، بل جاءت نتيجة تعذيب متواصل واعتداء مباشر أدى إلى إزهاق روحه. وأوضحت التحريات أن زوجة الأب وتُدعى (ولاء. س. ا) قامت بالاعتداء على الطفل بوسائل مختلفة، شملت الكي بالنار، إضافة إلى خنقه من رقبته حتى فارق الحياة، في جريمة أثارت غضبًا واسعًا بين الأهالي.
ورغم محاولة المتهمة الإيهام بأن الطفل كان نائمًا وتوفي أثناء نومه، فإن أقارب الأسرة، وخاصة أشقاء الأب وأخوال الطفل، لاحظوا آثار التعذيب الواضحة على جسده ورقبته، ما دفعهم للتشكيك في رواية المتهمة والمطالبة بفتح تحقيق كامل.
القبض على المتهمة وتحرك النيابة
لم تتأخر الأجهزة الأمنية في التحرك، حيث تم القبض على زوجة الأب فورًا، وتم تحرير محضر رسمي بالواقعة وإبلاغ النيابة العامة لمباشرة التحقيقات. وقررت النيابة توقيع الكشف الطبي الشرعي على جثة المجني عليه لتحديد أسباب الوفاة بشكل دقيق، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتهمة.
هذه الواقعة المؤلمة فتحت من جديد ملف العنف الأسري، خاصة تجاه الأطفال الذين يفقدون حماية الأم أو يعانون ظروفًا اجتماعية صعبة. ودعا عدد من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى ضرورة تشديد العقوبات في مثل هذه الجرائم، وتفعيل الرقابة المجتمعية والإبلاغ عن أي ممارسات قد تهدد حياة الأطفال داخل منازلهم.
إحالة سائق المطرب الراحل إسماعيل الليثي للجنايات
وعلى صعيد آخر، شهدت محافظة المنيا تطورًا جديدًا في قضية أخرى مرتبطة بحادث مروري وقع في نوفمبر 2024. فقد قررت نيابة مركز المنيا إحالة سائق سيارة المطرب الشعبي الراحل إسماعيل الليثي إلى محكمة جنايات بني سويف، بعد اتهامه في حادث تصادم مقترن بتعاطي مواد مخدرة، وفق التحقيقات.
تفاصيل الحادث
تعود الواقعة إلى يوم 24 نوفمبر 2024 عندما وقع حادث تصادم على الطريق الصحراوي الشرقي، وأسفر عن إصابات مختلفة، وكانت السيارة التي يقودها المتهم ضمن موكب خاص بالمطرب الراحل إسماعيل الليثي. وقد حملت القضية رقم 39893 جنح مركز المنيا، ورقم 3902 كلي المنيا لسنة 2025.
أمام النيابة العامة، أدلى المتهم بأقواله موضحًا أنه كان في طريق العودة من محافظة أسيوط، مؤكدًا أن الطريق الصحراوي الشرقي يعاني ضعف الإضاءة واعتماده على كشافات السيارات فقط. وأضاف أنه عند منطقة بني حسن تفاجأ بسيارة قادمة من الاتجاه المقابل، وحاول تفادي الاصطدام عبر إطلاق كلاكسات متتالية وتقليب الإضاءة، إلا أن الحادث وقع في لحظات رغم محاولته تجنب الكارثة.
قرارات النيابة وأهمية التحقيق
بعد الاطلاع على التقارير الفنية وتحليل عينات المتهم، قررت النيابة إحالته للمحاكمة الجنائية، نظرًا لارتباط الحادث بمخالفات مرورية وتعاطي مواد محظورة. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود واضحة للحد من حوادث الطرق التي تتكرر على الطرق الصحراوية، خاصة مع غياب الإضاءة الكافية وارتفاع معدل السرعات.
قضيتان تهزان المنيا وتسلطان الضوء على ضرورة مواجهة الخطر
تعكس القضيتان اللتان شهدتهما المنيا خلال الفترة الأخيرة—مصرع طفل بريء وتعريض حياة المواطنين للخطر على الطرق—أهمية تعزيز الوعي الأسري، وتشديد الرقابة الأمنية، ورفع مستوى الالتزام بالقانون. كما تؤكدان أهمية دور المواطنين في الإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة أو سلوكيات خطرة قد تؤدي إلى مآسٍ مشابهة.
في النهاية، تبقى أرواح الأبرياء أمانة تتطلب يقظة المجتمع بأكمله، حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم المؤلمة التي تترك خلفها جراحًا لا تُنسى.
زوجته تـــ.ـــأكل أنفه لأنه رفض إعطاءها مالًا للكحك والبسكويت ولبس العيد!








