عاجل : بعد إرتفاع أسعار البترول عالميا.. إجتماع لجنة الأزمة برئاسة رئيس الوزراء

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتأثيراتها المتزايدة على الاقتصاد العالمي، تتحرك الحكومة المصرية لتعزيز الاستعدادات الاقتصادية، وضمان استمرار توافر السلع الأساسية والمنتجات البترولية، بالتوازي مع التوسع في الطاقة النظيفة ودعم الصادرات المصرية إلى الأسواق الخارجية.
وشهد اجتماع حكومي برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي مناقشة تداعيات التطورات الإقليمية والدولية على الاقتصاد، وما تفرضه من تحديات مرتبطة بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل والشحن وانعكاساتها المحتملة على الإنتاج والأسعار.
زيادة المخزون الاستراتيجي أولوية حكومية
وفي إطار التعامل مع المستجدات المتسارعة، وجّه رئيس مجلس الوزراء بضرورة العمل على زيادة المخزون الآمن من السلع الغذائية والمنتجات البترولية المختلفة، بما يضمن تلبية الاحتياجات المحلية وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة أي اضطرابات محتملة في الأسواق العالمية.
واستعرض الاجتماع الموقف الحالي للمخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، إلى جانب الأدوية والمستلزمات الطبية والأسمدة، حيث جرى التأكيد على أن مستويات المخزون من هذه المنتجات آمنة ومطمئنة، بما يعكس توافر الاحتياجات اللازمة منها وفقًا لما عرضه الاجتماع.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الضغوط على التجارة الدولية نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطراب أسواق الطاقة، وهو ما يضع تأمين الإمدادات الأساسية في مقدمة الأولويات لضمان استقرار الأسواق المحلية.
تسريع إجراءات دعم الصادرات المصرية
ولم تقتصر المناقشات على تأمين احتياجات السوق المحلية، بل امتدت إلى تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق المزيد من النمو من خلال زيادة الصادرات وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
وفي هذا السياق، وجّه الدكتور مصطفى مدبولي بسرعة تنفيذ الحوافز والإجراءات التي تستهدف زيادة الصادرات المصرية، استنادًا إلى توصيات ومخرجات «منتدى مصر 2026».
وتشمل الإجراءات المطروحة تحديث برنامج رد أعباء الصادرات، وزيادة المساندة التصديرية للقطاعات الواعدة، إلى جانب تعزيز المخصصات الموجهة للشحن إلى الأسواق المستهدفة.
وتستهدف هذه الخطوات تحسين تنافسية المنتجات المصرية، ومساعدة الشركات على الوصول إلى أسواق جديدة، فضلًا عن دعم حركة التجارة الخارجية وتعزيز فرص نمو القطاعات الإنتاجية.
الطاقة الشمسية ضمن خطط التوسع المستقبلية
وفي ملف الطاقة، ناقش الاجتماع خطط التوسع في مبادرات التحول إلى الطاقة الشمسية، في إطار توجه الدولة نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وتعزيز استخدام الطاقة النظيفة والمستدامة.
وتضمنت المناقشات مستهدفات التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وصولًا إلى قدرات مركبة تقارب 30 جيجاوات بحلول نهاية عام 2028، وفقًا لما جرى استعراضه خلال الاجتماع.
ويمثل التوسع في الطاقة الشمسية أحد المسارات التي تستهدف تنويع مصادر الطاقة، ودعم استدامة الإمدادات، ومواكبة التوجهات العالمية نحو مصادر الطاقة الأقل تأثيرًا على البيئة.
اضطرابات عالمية تفرض تحديات اقتصادية
وتطرق الاجتماع كذلك إلى تصاعد التوترات والأحداث الجيوسياسية على الساحة الدولية، وما يصاحبها من تحديات للاقتصاد العالمي، في ظل اضطراب أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
كما تناولت المناقشات ارتفاع تكاليف النقل والشحن، وتأثير ذلك على حركة التجارة وتكاليف الإنتاج والأسعار في عدد من دول العالم، وهي عوامل تجعل الاستعداد المبكر وتعزيز مرونة الاقتصاد من الملفات المهمة خلال المرحلة الحالية.
وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملفات الاقتصادية والمالية والصحية والطاقة والصناعة والزراعة والتموين والسياحة والتخطيط، إلى جانب مسؤولين من البنك المركزي والجهات المعنية بإدارة الأزمات والتقديرات السياسية.
وتعكس محاور الاجتماع توجهًا نحو التحرك على أكثر من مسار في الوقت نفسه؛ بداية من تأمين الاحتياجات الأساسية وتعزيز المخزون الاستراتيجي، مرورًا بدعم الصادرات، وصولًا إلى التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، في محاولة لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وتبقى متابعة تنفيذ هذه الإجراءات وتطورات الأسواق العالمية من العوامل المهمة في تحديد مدى انعكاس الخطط المطروحة على استقرار الإمدادات، وتحسين أداء القطاعات الإنتاجية، وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات المقبلة.
حتي الان لم يتم الانتهاء من الاجتماع وفي انتظار القرارات من رئيس الوزراء.







