انقاذ مصاب ظل محاصراً داخل حطام ميكروباص في حادث بالشرقيه لمدة ٣ ساعات

حادث مفجع ومؤسف وثقته تلك الصور لميكروباص ركاب أطاحت به سيارة نقل ثقيل محملة بعشرات الأطنان من الأسمنت.

 

ليتحول في ثواني معدودة إلى كتلة من الحديد مشوهة المعالم، ليستقر المشهد على سيارة النقل الثقيل وهي جاثمة على حطام الميكروباص وكأنها ترفض حتى أن ترأف بحال الضحايا بداخله.

 

 

وفور تلقي خط الساخن ١٢٣ للاستغاثة هرعت ١٠ سيارات إسعاف تابعة لمحافظه الشرقيه الي موقع الحادث وهي تتسابق فيما بينها لنجدة منكوبي ذلك الحادث المؤسف، ٦ دقائق كانت كافية لوصول أولى سيارات الاسعاف لموقع الحادث.

 

وتباعاً وصلت باقى سيارات الاسعاف التي بادرت فور وصولها الي موقع الحادث لتجهيز كافة معداتها الطبية من جبائر وأجهزة إنعاش وأكسجين، ليتجمد ذلك الحراك الكثيف للاطقم الإسعافية لثواني معدودة أمام هول المشهد لحطام الميكروباص الذي يقبع أسفل سيارة النقل الثقيل، والتي أصبحت تتحكم في المشهد وكأن الكلمة العليا صارت لها بموقع الحادث.

 

وهنا عكفت اطقم الإسعاف بالتشاور مع رجال الدفاع المدني الذين كانوا على قدر المسؤولية، لوضع خطة عمل مشتركة استقر الرأي فيها على أن إخراج المصاب سيتطلب العمل بحذر.

 

حيث سيتم الاستعانة بونش عملاق لرفع السيارة النقل أولا ثم البدء في قص الهيكل المعدني للميكروباص وهو امر تشوبه خطورة كبيرة، وذلك يتطلب متسع من الوقت، والوقت هو الهاجس الأكبر لرجال الإسعاف فالوقت يحمل المجهول بين ثناياه لذلك المصاب الذي سجن بين ذلك الحطام.

 

حيث تم قياس درجة وعي المصاب الذي كان يشتكي من عدم شعوره بقدماه وكامل النصف السفلي من جسده كاملا، وهو الأمر الذي ينذر بوجود إصابة أو نزيف بذلك الجزء، وبدأت اطقمنا في تركيب كانيولا بذراع المصاب وبشكل تدريجي تم تزويده بزجاجتي محلول كما تم تجهيز اسطوانات أكسجين محمولة تحسبا لتفاقم الحالة الصحية للمصاب.

الحادث

كما تم متابعة كافة علاماته الحيوية دقيقة بدقيقة، كما تم العمل على طمأنة المصاب وتهدئته بالرغم من ضجيج المعدات والأوناش التي احتشدت لفك أسر المصاب حبيس ذلك الحطام، أكثر من ثلاث ساعات استغرقتها عملية الإنقاذ،

 

خالص الشكر لأكثر من ٢٠ فرداً من طواقم الإسعاف بمحافظة الشرقية ممن شاركوا في تأمين وإسعاف مصابي ذلك الحادث وجزيل الشكر للمسعف الخلوق/ وحيد عبدالمنعم، وفني قيادة مركبة إسعافية/ محروس السيد لملازمتهما المصاب وهو بين الحطام على مدار ٣ ساعات متواصلة.

 

ahmed salem

مؤسسة مجلة كيميت الآن، حاصلة على درجة الماجستير، مؤمنة بالحريات والإنسانية، مهتمة بنشر الاخبار علي مستوي العالم ، فكما يقال أن القلم أقوى من السيف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ارسال اشعارات نعم لا شكرا