“وفاة الدكتور مجدي شربي: وداعًا لعالم ومربي من قسم هندسة تكرير البترول والبتروكيماويات”

 

في خبر صادم ومحزن، تلقى الجميع نبأ وفاة الدكتور مجدي شربي، الأستاذ في قسم هندسة تكرير البترول والبتروكيماويات بكلية الهندسة، الذي وافته المنية في حادث مفاجئ. هذا الخبر ترك أثراً بالغاً في قلوب زملائه وأصدقائه وطلابه، الذين شهدوا له بعلمه الواسع، ودماثة خلقه، وحرصه على خدمة العلم والتعليم. فقد كان الدكتور مجدي شربي نموذجًا يحتذى به في التفاني في العمل وحب العلم، وكانت وفاته بمثابة صدمة كبيرة لجميع من عرفوه.

الدكتور مجدي شربي: مسيرة علمية حافلة

الدكتور مجدي شربي كان أحد الأساتذة البارزين في قسم هندسة تكرير البترول والبتروكيماويات بكلية الهندسة، الذي حصل على درجة الدكتوراه من جامعة هامبورج في ألمانيا عام 2024، ثم قام بمعادلة شهادته من المجلس الأعلى للجامعات في مصر في نفس العام. وكان الدكتور مجدي في قمة عطائه العلمي والمهني، حيث كان قد بدأ إجراءات تعيينه مدرسًا في نفس القسم في أبريل 2025، وكان من المقرر أن يشغل هذا المنصب قريبًا.

على الرغم من الفترة الزمنية القصيرة التي قضاها في عمله الأكاديمي بعد عودته من الخارج، إلا أنه كان قد أثبت نفسه كأستاذ متميز في مجاله. شهد له الجميع بالكفاءة العلمية العالية، حيث كان دائمًا يسعى لتعميق المعرفة في مجاله المتخصص، وكان له دور كبير في تطوير وتوجيه الأبحاث العلمية في مجال هندسة تكرير البترول.

دماثة خلقه وإقباله على الحياة

بجانب تميزه العلمي، كان الدكتور مجدي شربي يتمتع بشخصية رائعة محبوبة من الجميع. كان معروفًا بدماثة خلقه، بشاشة وجهه، وطيبة قلبه. كما كان دائمًا يتحلى بحب الحياة والتفاؤل، وكان يقابل الجميع بابتسامة عريضة، مما جعله محبوبًا من جميع طلابه وزملائه في الكلية. كانت سيرته الذاتية مليئة بالإنجازات الأكاديمية والتقدير، حيث كان يتعامل مع جميع المهام المكلف بها بكل جدية، ويسعى دائمًا لتحقيق أعلى مستوى من التميز في عمله.

ومن خلال علاقته القوية مع طلابه، كان يسعى دائمًا إلى نقل المعرفة بطريقة مشوقة وسهلة، وكان يبذل قصارى جهده لمساعدة طلابه في تحقيق أحلامهم الأكاديمية. سواء كان ذلك في المحاضرات أو من خلال الأبحاث المشتركة، كان دائمًا يقدم الدعم والمشورة بطيب خاطر.

المفاجأة والصدمة

إن وفاة الدكتور مجدي شربي شكلت صدمة مفاجئة للجميع، إذ كان في الفترة الأخيرة يقوم بأداء مهامه الأكاديمية والإدارية بكفاءة عالية، حتى قبل أيام قليلة من بداية إجازة عيد الفطر. حيث كانت أوراق تعيينه مدرسا قد تم تجهيزها بالفعل، وكان يتوقع أن يبدأ هذا الفصل الجديد من حياته المهنية قريبًا. ولم يكن أحد يتوقع أن هذه اللحظات الأخيرة من عمله ستكون وداعًا نهائيًا له.

وكان الجميع يشهد له بالكفاءة المهنية والإنسانية، ويعبرون عن حزنهم العميق بعد سماع هذا الخبر المأساوي. في هذا الوقت العصيب، تقدم كل من زملائه وطلاب الكلية بأحر التعازي إلى أسرته، معربين عن حزنهم الكبير لفقدان هذا الشخص الذي كان له دور كبير في إثراء الحياة الأكاديمية والتعليمية في الكلية.

الدعاء للمرحوم:

البقاء لله، فقد رحل الدكتور مجدي شربي عن عالمنا، ولكن سيرته الطيبة وذكراه ستظل حية في قلوب كل من عرفه. نُذكر الجميع بالدعاء له، قائلين: “اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، ووسع مدخله، وأكرم نزله، وتجاوز عن سيئاته، وادخله الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب، وأسقه من حوض المصطفى شربة هنيئة لا يظمأ بعدها أبدًا”.

كما أن إدارة الكلية، بكل أساتذتها وطلابها، تتقدم بأحر التعازي إلى أسرة المرحوم، سائلين المولى عز وجل أن يلهمهم الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل.

خاتمة:

لقد ترك الدكتور مجدي شربي بصمة واضحة في مجال الأكاديميا، وسيظل ذكراه مصدر إلهام لجميع من عرفوه. كانت حياته مليئة بالعطاء العلمي والإنساني، وفقدانه هو خسارة كبيرة ليس فقط لأسرته ولكن أيضًا للكلية والمجتمع الأكاديمي بأسره. في النهاية، فإن ما يبقى هو إرثه العلمي وإنسانيته التي ستظل حية في قلوبنا. اللهم ارحمه واغفر له، واجعل مثواه الجنة


 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى