أبطال الإسعاف في السويس: قصة إنقاذ طفلة تُلهم الجميع

في موقف إنساني نبيل، سطّر المسعف أحمد المهدي نصر وسائقه الفني مصطفى حسن من هيئة الإسعاف المصرية بمحافظة السويس، مثالًا يُحتذى به في التفاني والإخلاص في العمل، بعد أن تمكنا من إنقاذ حياة طفلة تعرضت لأزمة صحية طارئة في أحد شاليهات العين السخنة.
بدأت القصة عندما تلقى فريق الإسعاف اتصالًا من والد الطفلة، وهو مواطن مصري مقيم خارج البلاد، والذي كان يقضي إجازة العيد في العين السخنة. وعلى الرغم من عدم معرفته بالمنطقة، إلا أن فريق الإسعاف استجاب للنداء بسرعة فائقة، ووصل إلى موقع الشاليه في غضون 10 دقائق فقط.
فور وصولهم، قام المسعف أحمد المهدي بتقييم حالة الطفلة، واتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة لإنقاذ حياتها، قبل أن يتم نقلها بسرعة إلى مجمع السويس الطبي. وخلال هذه الفترة، أبدى المسعف وسائقه اهتمامًا كبيرًا بوالد الطفلة، وقاما بتقديم الدعم النفسي له، ومرافقته حتى دخول ابنته إلى قسم الطوارئ والأشعة.
وما زاد من روعة هذا الموقف، هو رفض المسعف وسائقه قبول أي مقابل مادي من والد الطفلة، مؤكدين أن هذا واجبهم الإنساني والمهني. وقد عبّر والد الطفلة عن امتنانه العميق لهما، ولكل أطقم الإسعاف وأطباء الطوارئ في مصر، مشيدًا بسرعة استجابتهم، وكفاءتهم العالية، وإنسانيتهم النبيلة.
وقد علّقت رئاسة هيئة الإسعاف المصرية على هذا الموقف، مؤكدة أن هذه الكلمات العفوية التي وثّق من خلالها المواطن المصري تجربته مع أطقمها الإسعافية، تمثل الغاية والهدف الذي تصبو إليه المؤسسة في دعم ركائز المواطنة لكل أبناء مصر، عبر خدمات صحية وإسعافية ترقى إلى طموحات المواطن المصري في كل بقعة من بقاع الوطن.
وختامًا، فإن قصة المسعف أحمد المهدي وسائقه مصطفى حسن، هي قصة تُلهم الجميع، وتؤكد على أن الإنسانية لا تزال بخير، وأن هناك أبطالًا مجهولين يعملون بجد وتفانٍ لإنقاذ حياة الآخرين.