قانون الإيجار القديم 2026 | المحكمة الدستورية تحسم مصير الإيجار القديم وزيادات الإيجارات وطرد المستأجرين

المحكمة الدستورية العليا تؤجل نظر دعوى قانون الإيجار القديم 2026 إلى 14 يونيو، وسط جدل واسع حول زيادة الإيجارات وإنهاء العقود وطرد المستأجرين.
الإيجار القديم أمام المحكمة الدستورية
تتجه أنظار ملايين المصريين إلى المحكمة الدستورية العليا، مع استمرار الجدل حول قانون الإيجار القديم بعد نظر الدعوى رقم 43 لسنة 47 دستورية، الخاصة بالطعن على بعض مواد القانون رقم 164 لسنة 2025، في قضية تمس بشكل مباشر العلاقة بين الملاك والمستأجرين في مختلف المحافظات. وقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 14 يونيو المقبل، لاستكمال مفردات القضية والاطلاع على كافة المستندات المرتبطة بها.
ويأتي هذا التحرك القضائي في وقت يشهد فيه ملف الإيجار القديم حالة من الترقب الواسع، خاصة مع ارتباطه بمصير آلاف الوحدات السكنية والتجارية، وتأثيره المباشر على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لعدد كبير من الأسر المصرية.
أبرز مواد قانون الإيجار القديم 2025
تركز الطعون المقدمة أمام المحكمة على خمس مواد رئيسية، تهدف إلى إعادة تنظيم العلاقة القانونية بين المالك والمستأجر، في إطار خطة تشريعية تعتبرها الحكومة محاولة لمعالجة أزمة ممتدة منذ عقود.
وتنص المادة الثانية من القانون على إنهاء عقود الإيجار السكنية بعد مرور سبع سنوات من تاريخ تطبيق القانون، بينما تنتهي عقود الأماكن المؤجرة لغير غرض السكن للأشخاص الطبيعية بعد خمس سنوات فقط، وهو ما أثار مخاوف واسعة بين المستأجرين، خاصة كبار السن وأصحاب الدخل المحدود.
كما تضمنت المادتان الرابعة والخامسة زيادات فورية في القيمة الإيجارية، تبدأ من 250 جنيهًا في المناطق الاقتصادية، وتصل إلى 2000 جنيه كحد أدنى في المناطق المتميزة، إلى جانب رفع إيجارات الوحدات غير السكنية إلى خمسة أمثال القيمة الحالية.
وبحسب نص المادة السادسة، يتم تطبيق زيادة سنوية دورية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية الجديدة، في خطوة يرى مؤيدوها أنها تهدف إلى تحقيق قدر أكبر من التوازن بين حقوق الملاك والقيمة السوقية الحالية للعقارات.
حالات الطرد والإخلاء في قانون الإيجار القديم
حددت المادة السابعة من القانون الحالات التي يحق فيها للمالك طلب إخلاء الوحدة المؤجرة أمام القضاء، حيث لا يرتبط الإخلاء فقط بانتهاء المدة الانتقالية المحددة بسبع سنوات، بل يشمل أيضًا حالتين استثنائيتين.
الحالة الأولى تتعلق بغلق الوحدة المؤجرة لمدة تزيد عن عام كامل دون وجود مبرر قانوني واضح، بينما ترتبط الحالة الثانية بثبوت امتلاك المستأجر لوحدة أخرى صالحة للاستخدام داخل نفس النطاق الجغرافي.
ويرى مؤيدو القانون أن هذه البنود تستهدف منع احتجاز الوحدات المغلقة وإعادة توزيع الموارد السكنية بشكل أكثر عدالة، في حين يعتبرها معارضون مصدر قلق لعدد من الأسر التي تخشى فقدان الاستقرار السكني.
خلفية أزمة الإيجار القديم في مصر
يعد ملف الإيجار القديم من أكثر الملفات التشريعية تعقيدًا في مصر، إذ تعود جذوره إلى قوانين استثنائية صدرت منذ عقود لتنظيم العلاقة الإيجارية في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية مختلفة تمامًا عن الواقع الحالي.
وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت مطالب الملاك بإعادة النظر في القيم الإيجارية القديمة التي لم تعد تتناسب مع أسعار السوق، بينما طالب المستأجرون بضمانات اجتماعية تحافظ على استقرارهم السكني وتمنع أي قرارات مفاجئة قد تؤثر على أوضاعهم المعيشية.
وكانت الحكومة قد أكدت في أكثر من مناسبة أن أي تعديلات تشريعية تستهدف تحقيق توازن بين الطرفين، مع مراعاة البعد الاجتماعي وعدم الإضرار بالفئات الأكثر احتياجًا.
كيف يؤثر قانون الإيجار القديم على السوق العقاري؟
يفتح الجدل الحالي الباب أمام تغييرات واسعة في سوق العقارات المصرية، خاصة مع توقعات بزيادة المعروض من الوحدات السكنية خلال السنوات المقبلة في حال تنفيذ بنود إنهاء العقود.
ويرى خبراء عقاريون أن تحرير جزء من الوحدات المغلقة قد يساهم في تنشيط السوق وتقليل الضغوط على أسعار الإيجارات الجديدة، بينما يحذر آخرون من تداعيات اجتماعية محتملة إذا لم يتم توفير بدائل مناسبة للفئات المتضررة.
اقتصاديًا، قد تؤدي الزيادات التدريجية في الإيجارات إلى رفع العائدات العقارية وتحسين أوضاع بعض الملاك، خصوصًا أصحاب العقارات القديمة في المناطق الحيوية، لكن في المقابل قد ترتفع الضغوط المعيشية على شريحة من المستأجرين مع زيادة تكاليف السكن.
تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تفاعلًا كبيرًا مع تطورات القضية، حيث انقسمت الآراء بين مؤيدين يعتبرون القانون خطوة ضرورية لإنهاء أزمة ممتدة منذ سنوات، وبين معارضين يرون أن بعض البنود تحتاج إلى مراجعة أوسع لحماية البعد الاجتماعي.
وتصدر ملف الإيجار القديم قوائم البحث في مصر، مع زيادة الاهتمام بمعرفة تفاصيل المواد الخاصة بإنهاء العقود وزيادات الإيجارات وشروط الإخلاء، بالتزامن مع اقتراب جلسة المحكمة الدستورية المقبلة في يونيو.
زيادة مرتقبة.. أحمد موسى يكشف توقعات برفع الحد الأدنى للأجور إلى 10 آلاف جنيه خلال أيام







