أخر الأخبار

القضاء المصري يحسم الجدل في أزمة ريهام عبد الغفور ويحيل المصور للمحاكمة العاجلة

"اغتيال معنوي"

النيابة العامة المصرية تقرر محاكمة مصور بتهمة الإساءة للفنانة ريهام عبد الغفور ونشر صور مسيئة لها. تعرف على تفاصيل البلاغ ورد فعل نقابة المهن التمثيلية.

Egyptian actress Riham Abdel Ghafour attends the opening of the 44th edition of the Cairo International Film Festival (CIFF) in the capital Cairo on November 13, 2022. (Photo by Ahmed HASAN / AFP) (Photo by AHMED HASAN/AFP via Getty Images)

أصدرت النيابة العامة في مصر قراراً رسمياً بإحالة مصور إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، وذلك على خلفية اتهامه بنشر وتداول صور مسيئة للفنانة ريهام عبد الغفور عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث كشفت التحقيقات الرسمية التي انتهت في أبريل 2026 عن تورط المتهم في تعمد الإساءة لسمعة الفنانة من خلال إرفاق تعليقات تحتوي على عبارات سب وقذف وتشهير، وذلك إثر بلاغ رسمي تقدم به المستشار القانوني للفنانة عقب رصد انتشار واسع لتلك الصور التي التقطت خلال العرض الخاص لفيلم “خريطة رأس السنة”.

تفاصيل البلاغ وتحقيقات النيابة العامة

بدأت خيوط القضية تتكشف عندما تقدم المحامي شعبان سعيد، وكيلاً عن الفنانة ريهام عبد الغفور، ببلاغ إلى جهات التحقيق يتهم فيه مجهولاً -قبل تحديد هويته لاحقاً- بانتهاك الخصوصية والتشهير، وأفادت أوراق القضية أن المتهم استغل وجوده في العرض الخاص للفيلم السينمائي لالتقاط صور من زوايا غير لائقة ونشرها بأسلوب يوحي بإيحاءات سلبية، وهو ما اعتبرته النيابة خروجاً عن حرية النشر وتعدياً صارخاً على القيم المجتمعية والحقوق الشخصية التي يكفلها القانون المصري للمواطنين والفنانين على حد سواء.

موقف نقابة المهن التمثيلية والتحرك القانوني

دخلت نقابة المهن التمثيلية على خط الأزمة بشكل حاسم، حيث صرح الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، بأن النقابة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ظاهرة “اغتيال المعنوية” التي يتعرض لها أعضاؤها، وأكدت النقابة في بيان رسمي أنها طالبت بتفريغ كاميرات المراقبة الخاصة بدار العرض لتحديد هوية كافة المتورطين في الواقعة، مشددة على أن ملاحقة هؤلاء الأشخاص قانونياً تهدف إلى وضع حد لانتهاكات الخصوصية التي تتم تحت ستار التصوير الصحفي أو الهواة، وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية النقابة لحماية صورة القوى الناعمة المصرية.

أبعاد التعدي الرقمي وضريبة الشهرة

تعكس هذه الواقعة تحولاً في تعامل القضاء المصري مع الجرائم الإلكترونية المتعلقة بالوسط الفني، حيث لم تعد القضية مجرد “صورة مسربة” بل أصبحت تندرج تحت بنود الترويع الفكري والسب الرقمي، وتشير القراءة العميقة لمثل هذه الحوادث إلى تصاعد الصدام بين ثقافة “الترند” التي يسعى إليها بعض المصورين والهواة وبين حق الفرد في حماية صورته الذهنية، وهو ما يدفع المشرع المصري والجهات النقابية نحو تشديد الرقابة على التغطيات الإعلامية للمناسبات العامة لضمان عدم انزلاقها نحو التشهير الممنهج.

ردود الفعل ومنصات التواصل الاجتماعي

ضجت منصات التواصل الاجتماعي بحالة من الانقسام، حيث أطلق قطاع واسع من الجمهور حملات تضامن مع ريهام عبد الغفور تحت وسم يدعم الخصوصية، منتقدين تحول الهواتف الذكية إلى أدوات لاختراق حياة الآخرين، وفي المقابل حذرت أوساط حقوقية وقانونية من خطورة استخدام منصات النشر الرقمي لتصفية الحسابات أو تحقيق نسب مشاهدة على حساب كرامة الأشخاص، مؤكدين أن حكم المحكمة المرتقب سيكون بمثابة رسالة ردع واضحة لكل من يستغل الفضاء الإلكتروني في الإساءة للآخرين.

ومن المتوقع أن تشهد الجلسات القادمة تقديم أدلة تقنية وفنية من قبل خبراء تكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية لتوثيق صلة المتهم بالحسابات التي نشرت المحتوى المسيء، مما يعزز من فرص صدور حكم قضائي يرسخ القواعد القانونية المنظمة للنشر والتصوير في الأماكن العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى