“العثور على جثمان رضيع حديث الولادة بمدينة المستقبل بالسويس وسط ظروف مروعة: الأجهزة الأمنية تكثف التحقيقات”

في واقعة مؤلمة هزت مشاعر سكان مدينة المستقبل بمحافظة السويس، عُثر على جثمان رضيع حديث الولادة بالقرب من صندوق قمامة في أحد الشوارع التابعة لحي فيصل. وحسب المعلومات الأولية، فإن الجثمان كان ملقى في المكان وسط تجمع للكلاب الضالة التي نهشت جسده الصغير، مما جعل الحادث يثير حالة من الاستياء والغضب في المنطقة.

تفاصيل الحادث:

تعود تفاصيل الواقعة إلى ساعات صباح يوم الحادث، حيث تلقت الأجهزة الأمنية في محافظة السويس بلاغًا من عدد من المواطنين يفيد بالعثور على جثمان رضيع حديث الولادة بالقرب من أحد صناديق القمامة في منطقة مدينة المستقبل التابعة لحي فيصل. وعند وصول قوات الأمن إلى مكان الحادث، تبين أن الجثمان كان مغطى بالدماء، وأن الكلاب الضالة قد تجمعت حوله وبدأت في نهشه، مما يزيد من بشاعة المشهد.

وتمت عملية إبلاغ فريق البحث الجنائي، الذي تكثف جهودها لتحديد ملابسات الواقعة، خاصة بعد التأكد من أن الرضيع كان قد وُلد منذ ساعات فقط. وتواصل الأجهزة الأمنية تحرياتها في محاولة للكشف عن هوية الشخص أو الأشخاص الذين تخلوا عن الرضيع في هذا المكان البشع.

التحقيقات الجارية:

على الفور، أمر اللواء حسام الدين أحمد الدح، مساعد وزير الداخلية، مدير أمن السويس، بتشكيل فريق من أجهزة البحث الجنائي للوقوف على تفاصيل الحادث. وشاركت في التحقيقات قوات الأمن بقيادة اللواء أشرف نبيل، مدير إدارة البحث الجنائي، والرائد محمود إسماعيل، رئيس مباحث قسم شرطة فيصل.

وصرحت مصادر أمنية بأن الفريق المكلف بالتحقيق قد بدأ بالتحري عن الواقعة وجمع الأدلة، حيث تم تفريغ محتوى كاميرات المراقبة في المنطقة المحيطة بموقع العثور على الجثمان. الهدف من هذا التحري هو تحديد هوية الشخص أو الأشخاص الذين ارتكبوا هذا الفعل الشنيع، تمهيدًا لإلقاء القبض عليهم ومحاسبتهم وفقًا للقانون.

ردود الأفعال المجتمعية:

الواقعة أثارت غضبًا واسعًا بين الأهالي، الذين عبّروا عن استيائهم الشديد تجاه ما وصفوه بـ “التصرف البشع” من قبل من ألقى بالرضيع في هذا المكان الموحش. حيث وصف العديد من المواطنين هذا العمل بأنه “جريمة إنسانية” تتنافى مع كافة القيم والمبادئ الإنسانية.

وتعالت أصوات عدة من ناشطين في المجتمع المدني مطالبين السلطات بضرورة إلقاء القبض على الجناة وتقديمهم للمحاكمة، مؤكدين على ضرورة معاقبة كل من يساهم في تعرض الأطفال للظلم والعنف في مختلف مراحله العمرية.

دعوة المجتمع المحلي للتعاون:

في ظل الحادث المؤلم، دعا العديد من السكان المحليين إلى أهمية تكاتف المجتمع لمواجهة مثل هذه الجرائم، وضرورة تعزيز الوعي حول حقوق الطفل وأهمية حماية الأطفال حديثي الولادة من أي انتهاكات قد تعرض حياتهم للخطر.

كما نوه بعض من أهل المنطقة إلى ضرورة تكثيف الحملات التوعوية وتوفير وسائل دعم للأمهات اللاتي قد يواجهن صعوبات، من أجل تفادي تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.

تستمر التحقيقات في واقعة  العثور على جثمان الرضيع بمدينة المستقبل، ومع مرور الوقت، يأمل أهالي المنطقة في سرعة الكشف عن هوية الجاني وتقديمه للعدالة. في نفس الوقت، يظل السؤال مطروحًا: كيف يمكن لمجتمع أن يسمح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى