السجن 10 سنوات لزوج ماجدة أشرف بتهمة إفشاء أسرار العلاقة الزوجية ونشر فيديوهات خاصة على الإنترنت

أصدرت محكمة جنايات ههيا بمحافظة الشرقية حكمًا بالسجن عشر سنوات على زوج ماجدة أشرف، المتهم بإفشاء أسرار العلاقة الزوجية عبر نشر فيديوهات خاصة بالزوجة على إنترنت، ما أثار جدلاً واسعًا حول خصوصية الحياة الزوجية والحقوق الرقمية.
تفاصيل الواقعة
بحسب حيثيات القضية، زوّج المتهم زوجته بعقد عرفي حين كانت ماجدة في سنّ قاصر — وهو ما كشفته التحقيقات بحسب ما صرحت به الضحية في وقت سابق.
وعقب انفصال الزوجين وقيام الزوج بالسفر للخارج، طالب الزوجة بالتواصل معه عبر مكالمات فيديو. لكن الزوج استغل هذا التواصل، وسجّل ما جرى، ثم نشر الفيديوهات لاحقًا على مواقع إلكترونية دون إذن الزوجة، مدّعياً أن الفيديوهات أُرسلت له خلال سفره.
على إثر ذلك، أحالت جهات التحقيق المتهم إلى محكمة الجنايات بتهم «إفشاء أسرار العلاقة الزوجية» و«نشر فيديوهات خاصة» — ما يعّد انتهاكًا لخصوصية الزوجة، وخيانة للثقة الزوجية.
الحكم القضائي ورد الفعل
بحسب القرار، قضت المحكمة بحبس الزوج لمدة 10 سنوات، في عقوبة صارمة تُعبّر عن جدية القضاء في مثل هذه القضايا، خصوصًا مع انتشار جرائم التشهير والابتزاز عبر الإنترنت.
وفي تعليقها على الحكم، قالت ماجدة أشرف إنها تعتبر أن القضاء قد أنصفها، معتبرة أن الحكم رسالة واضحة بأن من ينشر خصوصيات دون موافقة يُحاسب.
وأضافت أن ما تعرضت له لم يكن مجرد تسريب فيديوهات بل «خيانة للثقة»، وأن الحكم بمثابة بداية عدالة لها وللنساء ضحايا الابتزاز والتشهير.
الأبعاد القانونية والاجتماعية للقضية
القضية تسلط الضوء على عدة قضايا مجتمعية وقانونية مهمة:
حق الخصوصية الزوجية: تؤكد أن العلاقة الزوجية لها خصوصيتها، ولا يجوز لأي طرف إفشاء محتوى خاص دون إذن.
قوانين مكافحة التشهير والإباحية والابتزاز: تعكس تشدد القضاء في التعامل مع القضايا التي تنتهك خصوصية الأفراد وتنشر مواد خاصة على الإنترنت.
وعي اجتماعي بحقوق الضحية: الحكم قد يساهم في تعزيز الرغبة لدى ضحايا الابتزاز والتشهير في اللجوء للقضاء، بدلًا من الصمت خوفًا من العار أو الضغوط الاجتماعية.
دور الإعلام والمجتمع في إعادة النظر في مفاهيم «الفضيحة» و«الشرف»: بدلًا من لوم الضحية، أصبح الجاني — الذي انتهك خصوصيتها — هو الملامَ.
ملاحظات حول زواج القاصرات وخطورته
حسب تصريحات سابقة لـماجدة، زواجها كان بعقد عرفي عندما كانت قاصرة — وهو ما قد يضيف شبهة استغلال للقاصر من الزوج.
هذه النقطة تُثير نقاشًا مجتمعيًا حول زواج القاصرات وضرورة تشريع قانوني يحمي الأطفال من الاستغلال، ويحمي حقوقهم في الخصوصية والسلامة.
رأي حقوقي ومجتمعي حول الحكم
يرى بعض الحقوقيين أن الحكم يمثل خطوة مهمة في حماية الحقوق الرقمية والزوجية للمرأة، ويعد ردعًا لمن يفكر في نشر محتوى خاص بغرض التشهير أو الابتزاز.
ومن جانب المجتمع، يرى كثيرون أن هذه القضايا يجب ألا تُعتبر “فضيحة” للضحية، بل “جريمة” من الفاعل، وأن دعم الضحايا وتشجيعهم على التبليغ أمر ضروري.
لماذا هذا الحكم مهم؟
لأنه يؤكد أن نشر فيديوهات خاصة دون موافقة الزوجة يُعَدُّ خيانة للثقة وجريمة يعاقب عليها القانون.
لأنه يفتح باب الأمان لضحايا الابتزاز والتشهير، بأن لهم حماية قانونية.
لأنه يساهم في تصحيح فكرة أن «العلاقات الزوجية» ملك خاص يجب احترام خصوصيتها، وليس عرضًا عامًّا.
قضية ماجدة أشرف وصدور حكم بالسجن 10 سنوات على زوجها بتهمة إفشاء أسرار العلاقة الزوجية ونشر فيديوهات خاصة، تمثّل انتصارًا للخصوصية والكرامة في مجتمع عربي كثيرًا ما يُلقي باللوم على الضحية.
كما أن الحكم يشكّل رسالة قوية لكل من يفكر في استغلال ثقة زوجية — بأن القانون سيأخذه إلى أقصى عقوبة، وأن المجتمع لم يعد يقبل بالتشويه والتشهير.
قد لا تنتهي معركة ماجدة عند هذا الحكم فقط، لكن ما جرى يُؤسس لمعيار جديد في التعامل مع مثل هذه القضايا: حماية الضحية، مساءلة الجاني، وإعادة تعريف مفهوم «الفضيحة» و«التحرش الإلكتروني».
تبقى القضية محطة مهمة لتأكيد ضرورة احترام الخصوصية داخل العلاقات الزوجية وعدم تجاوز الحدود القانونية تحت أي ظرف. الحكم الصادر يرسخ مبدأ حماية الحياة الأسرية ويبعث رسالة واضحة بأن إفشاء الأسرار جريمة لا يمكن التهاون معها، حفاظًا على كرامة واستقرار المجتمع. ويؤكد أيضًا أن القانون سيظل حارسًا لهذه القيم مهما كانت الظروف، وأن العدالة لا تتردد في حماية الأسرة من أي تهديد يمس خصوصيتها.








