بنك سيليكون فالي؛ قصة إفلاسه، وما تأثيره على مصر

Silicon Valley Bank

بنك سيليكون فالي (Silicon Valley Bank) الذي أعلن إفلاسه، وسبب صدمة لجميع أنحاء العالم ، وما بين البحث عن أسباب الأزمة والنتائج المترتبة عليها، وما بين التساؤلات عن قرب انهيار الاقتصاد الأمريكي.

إفلاس بنك سيليكون فالي

كان إعلان إفلاس بنك سيليكون فالي (SVB) صدمة كبيرة شهدها العالم بعد انهيار مؤسسة واشنطن ميوتشوال، التي كانت كبرى الشركات الأمريكية العاملة في مجال الإقراض والادخار في شهر سبتمبر سنة 2008. كثير من الأسئلة ترددت في الفترة الحالية حول أسباب هذا الإفلاس وانهياره، وعما إذا كان متوقعا أن يتبعه سقوطا تدريجيا في الاقتصاد الأمريكي أم لا، كما كثرت الأسئلة حول موضوع تأثر مصر بهذا الانهيار المصرفي الأمريكي
الكبير.

نبذة عن بنك سليكون فالي

نبذة عن بنك سليكون فالي

تأسس بنك وادي السيليكون عام 1983، كما تخصص في الأعمال المصرفية، خاصة للشركات التقنية الناشئة، كذلك قدم التمويل لما يقرب من نصف شركات الرعاية والتقنية الصحية المدعومة من رأس مال المخاطرة الأميركي، كما يعد من بين أكبر عشرين بنكا تجاريا أمريكيا، وبلغ إجمالي أصوله 209 مليارات دولار أميركي نهاية العام الفائت.

ما هي أسباب الأزمة؟

كانت بدايات مشكلة البنك بعد أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قبل سنة، من أجل تحدي التضخم أي ارتفاع الأسعار، وبعد محاولة التحرك القوي للبنك الاحتياطي الفيدرالي، قد أدت تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى استنفاد أسهم التقنية التي كان البنك يستفيد منها.

فقد أدت أسعار الفائدة المرتفعة إلى انتهاء قيمة السندات الطويلة الأجل، والتي التهمها بنك وادي السليكون والبنوك الأخرى خلال حقبة أسعار الفائدة الشديدة الانخفاض والشبه صفرية، وكانت محفظة سندات البنك تبلغ قيمته حوالي 21 مليار دولار أمريكي وتحقق عائدات (بمتوسط 1.79 %)
.
كما بدأ رأس المال الاستثماري، في هذا الوقت في الانقراض، وهو الأمر الذي أجبر العديد من الشركات الناشئة؛ لسحب الأموال التي قاموا بإيداعها في هذا البنك، لذلك بدأت تظهر في الأفق خسائر في السندات، مع ارتفاع وتيرة سحب العملاء لودائعهم.

البنك أعلن بيع مجموعة من الأوراق المالية، وأيضا بيع 2.25 مليار دولار من أسهمه الجديدة من أجل دعم ميزانيته العمومية، الأمر الذي أثار حالة من الذعر بين شركات رأس المال الاستثماري الرئيسية، والتي ورد أنها نصحت شركات التقنية الناشئة لسحب أموالها منه.

هذا الأمر أدى إلى خفض سهم البنك، وظل يسحب أسهم البنوك الأخرى معه، وذلك لأنه قد خاف المستثمرون تكرار المشكلة المالية التي جرت (عامي 2007 و2008). ظل الأمر بهذه الطريقة، حتى توقف التداول في أهم بنك وادي السيليكون، وكما تخلى عن تلك الجهود التي بذلت من أجل زيادة رأس المال في ولاية كاليفورنيا، فأغلقوا البنك، كما وضعوه في الحراسة القضائية تحت مؤسسة التأمين على الودائع الخاصة بالفيدرالية.

الولايات المتحدة الأمريكية ومحاولة إنقاذ البنك

محاولة إنقاذ بنك سيليكون فالي

حاولت الولايات المتحدة الأمريكية، إنقاذ بنك سيليكون فالي، وبين أحد الخبراء الاقتصاديون أنه (لا شك أن محاولة الولايات المتحدة الأمريكية التدخل من أجل إنقاذ بنك سيليكون فالي) من الانهيار، كان أمر متوقع، فإن الخطورة على باقي البنوك، قد تؤثر على كل النظام البنكي للدولة، وأن هذا البنك هو 16 بالولايات المتحدة الأمريكية، من حيث الترتيب، ويتعامل مع عملاء لهم أهمية بالنسبة للاقتصاد الأمريكي.

كما أضاف أن البنك وقع في أخطأ كبيرة، ولقد كان ضروريا تدخل الولايات المتحدة الأمريكية، إذ أنه استثمر كأي بنك بالسندات، ولكن لم يقم بما تقوم به البنوك الأخرى، ولم يتحوط عند تغيير سعر الفائدة، وبالتالي أدى إلى التأثير على قدراته على دفع ما عليه من استحقاقات.

وقال الخبير الاقتصادي أنه لا شك من أن هذا  انهيار مجموعة مختلفة من الظروف، لكن في الوقت ذاته يثير مجموعة من التساؤلات حول نقاط الضعف الخفية، التي قد يكون لها عواقب على الموظفين والعملاء في البنوك، وقد تسلط الضوء على الأزمات التي تعاني منها البنوك الأخرى.

هل انهيار البنك يعني انهيار تدريجي للاقتصاد الأمريكي؟

هل إنهيار البنك يعني إنهيار تدريجي للاقتصاد الأمريكي

كل التوقعات تشير أنه من غير المرجح، أن يؤدي انهيار بنك سيليكون فالي، إلى إحداث نوع من تأثير (الدومينو)، الذي كان مسيطرا على صناعة الصرف، خاصة خلال الأزمات المالية، ويشير البعض إلى رأي مارك كاندي، وهو كبير الاقتصاديين في موديز (إن النظام يتمتع بالسيولة، وبرأس مال جيد، كما كان في السابق، وأن البنوك تعاني من متاعب أصغر بكثير من أن تشكل تهديد حقيقي على النظام الأوسع.

والبنوك الصغرى التي تعاني من الأمور المرتبطة بالصناعات، التي تعاني من مشكلة مالية، مثل العملات المشفرة والتقنية، ربما تكون في وضع سيئ.

“قد يهمك أيضا: كيف سيكون سعر الدولار في الأيام القادمة

ahmed salem

مؤسسة مجلة كيميت الآن، حاصلة على درجة الماجستير، مؤمنة بالحريات والإنسانية، مهتمة بنشر الاخبار علي مستوي العالم ، فكما يقال أن القلم أقوى من السيف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ارسال اشعارات نعم لا شكرا