أول دبابة إسرائيلية في معركة السويس.. قصة إبراهيم سليمان

في 24 أكتوبر 1973، تحولت مدينة السويس إلى ساحة مواجهة مباشرة مع القوات الإسرائيلية التي حاولت اقتحام المدينة بالدبابات والمدرعات، قبل أن تواجه مقاومة من القوات المصرية والشرطة وأبناء المدينة، وكان المقاوم إبراهيم محمد سليمان أحد أبرز المشاركين في التصدي للهجوم، بعدما تمكن من إصابة أول دبابة إسرائيلية في محور الأربعين، قبل أن يستشهد لاحقًا أثناء محاولة مهاجمة القوات التي تحصنت داخل قسم شرطة الأربعين.
وتشير الروايات التاريخية الموثقة إلى أن القوات الإسرائيلية بدأت تحركها باتجاه السويس في ذلك اليوم، بينما كانت المدينة تستعد لمواجهة محاولة الاقتحام، وفي منطقة الأربعين تعرضت القوات المتقدمة لكمائن من عناصر المقاومة والقوات المصرية، ما أدى إلى توقف تقدمها تحت نيران الأسلحة المضادة للدبابات والأسلحة الخفيفة.
وكان إبراهيم سليمان ضمن مجموعة المقاومة التي واجهت القوات المتقدمة بالقرب من منطقة سينما رويال وميدان الأربعين، وتمكن من إطلاق قذيفة آر بي جي على دبابة إسرائيلية من مسافة قريبة، لتتعطل الدبابة وتتوقف معها محاولة التقدم في ذلك القطاع، في مشهد عكس طبيعة القتال داخل شوارع المدينة.
وبعد اشتداد المواجهات، لجأ عدد من الجنود الإسرائيليين إلى مبنى قسم شرطة الأربعين، وتحولت المنطقة المحيطة بالقسم إلى واحدة من أكثر نقاط القتال شراسة، فيما واصل رجال المقاومة محاولاتهم للتعامل مع القوات الموجودة داخله.
وخلال محاولة اقتحام القسم، تقدم إبراهيم سليمان نحو السور الخلفي للمبنى، لكنه تعرض لإطلاق النار واستشهد أثناء المحاولة، ليصبح اسمه مرتبطًا بواحدة من أشهر وقائع مقاومة السويس في 24 أكتوبر.
وفي اليوم نفسه، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية أن القوات التي حاولت اقتحام السويس تعرضت لمقاومة داخل المدينة، وأشارت إلى تدمير 13 دبابة إسرائيلية، بينما تجددت محاولة الاقتحام في اليوم التالي قبل أن تتصدى لها القوات المصرية مرة أخرى.
وهكذا بقيت معركة السويس في 24 أكتوبر 1973 واحدة من أبرز مواجهات الأيام الأخيرة لحرب أكتوبر، بعدما فشلت القوات الإسرائيلية في فرض سيطرتها على المدينة، وتحولت مقاومة الشوارع، بمشاركة القوات المصرية والشرطة وأبناء السويس، إلى حدث بارز في تاريخ المدينة الباسلة.







